جورغانغ

5 أيلول 2012

بدأت لعبة الإنتقام من الإدارة الجديدة.. هذا ما قاله مسئولون كبار في البنك العربي بعد تسريب الأنباء التي إنشغل بها جزئيا الإعلام المحلي الأردني خلال اليومين الماضيين حول عرض حصة كبيرة من أسهم عائلة شومان العريقة للبيع.إدارة البنك العربي الجديدة إنشغلت من جانبها بإحتواء أي أثار يمكن أن تنتج عن قيام عائلة شومان فجأة بعرض حصتها من الأسهم بأسعار خاصة لإرباك الإدارة وسوق عمان المالي.هذه الإجراءات شملت التواصل مجددا مع عبد الحميد شومان الذي دخل في حالة (حرد) بعدما غادر عمان إلى جنيف إثر إستقالته العاصفة والشهيرة ولم يعد إليها مع عائلته.لكن الدوائر المقربة جدا من رمز البنك الأبرز حاليا ووريث عائلة شومان في الإدارة الملياردير صبيح المصري تشير إلى أن التواصل قد لا يكون منتجا لإن العائلة أظهرت ميلها للإنسحاب النهائي من مؤسسة البنك العربي العريقة فيما تسعى السلطات الأردنية العليا لمراقبة كيفية هذا الإنسحاب.

لذلك سارع المصري لإصدار تصريح تطميني إلى حد ما نفى فيه حصول عملية بيع لأسهم عائلة شومان في البنك العربي حتى الأن لكنه أكد بأن عملية البيع هذه لو حصلت فهي عادية ولن تؤثر على البنك العربي.المشهد العالق في ذهن الجميع هي الطريقة التي إنسحبت فيها عائلة المرحوم خالد شومان بعد رحيله قبل عدة سنوات حيث عرض ورثته حصتهم بكاملها للبيع لعائلة الحريري ورفضوا البيع للمؤسسات الرسمية الأردنية أو لمساهمين صغار كما رفضوا البيع لأقاربهم من عائلة عبد الحميد شومان.آنذاك إرتبك الجميع وحمل المسئولية داخل عائلة شومان لما سم (بصراع نسائي) داخل العائلة إنتهى عمليا بتعزيز حصة ونفوذ عائلة الحريري في المؤسسة المصرفية العملاقة ولاحقا بروز عقدة إحتمالية نقل البنك إلى بيروت.هذا السيناريو يخشاه الجميع اليوم في عمان بعدما تسربت الأنباء عن عرض عائلة عبد الحميد شومان بعض حصتها للبيع بشروط خاصة على أمل (مناكفة) الإدارة الجديدة للبنك برئاسة صديق العائلة قديما صبيح المصري وفي الطريق مناكفة السلطات الأردنية التي تتهمها عائلة شومان ضمنيا بمساندة الإنقلاب الحاصل داخل الإدارة على العائلة والذي إنتهى بإستقالتها جماعيا ومغادرة عمان.المصري كان قد صرح لمحطة العربية بأن الإدارة تفاهمت مع كبار المستثمرين على إيقاف نمو طموحاتهم بالسيطرة على حصص أكبر وتعزيز حصتهم مؤكدا بأن البنك سيبقى أردنيا.كلام المصري وقتها تحدث حصريا عن عائلة الحريري وعن مؤسسة الضمان الإجتماعي قبل أن تتضح تفاصيل إتفاقية {جنتلمان} مع جميع الأطراف بأن يبقى الأمرعلى ما هو عليه وأن لا يستغل أي من المالكين الكبار عاصفة إستقالة آل شومان للتوسع في حصته.واضح تماما اليوم بأن إتفاقية الجنتلمان سقطت فورا مع العائلة المستقيلة حسب مصدر مطلع جدا على التفاصيل فالأنباء توارت عن عرض عائلة شومان لحصة قوامها 300 الف سهم من أسهمها للبيع بسعر خاص يقترب من 12 دولارا لأي مالك كبير مقابل صفقة متكاملة.وحسب الخبراء هذه الشروط المعلنة من قبل العائلة تؤشر على مستجدين الأول أن العائلة أو بعض أطرافها بدأت عملية المناكفة من جنيف مما يسمح بحصول مفاجآت في وضعية حساسة جدا ماليا وسياسيا , والثاني أن عائلة شومان قد لا تسعى للإلتزام بما وعدت به صبيح المصري بخصوص عدم إستعجالها بيع حصتها من أسهم البنك العربي .الصفقة التي تتحدث عنها التقارير ولم تنجز فعليا بعد ودفعت البنك المركزي الأردني وإدارة البنك العليا الجديدة لقرع أجراس الإنذار تقول بأن ثلاثة من عائلة عبد الحميد شومان المستقيل هم عبد المجيد الحفيد ودينا ومنى قرروا بيع 300 الف سهم بمبلغ محدد لمالك كبير من أسهم البنك العربي.هنا حصريا تبرز بصمات زوجة عبد الحميد شومان تحديدا على ترتيب من هذا النوع حسب مقربين من العائلة ومن المصري فعلمية بيع من هذا النوع يقوم بها الأبناء مدفوعة من سيدة العائلة وأم الأولاد الذين عرضوا بيع جزء من حصتهم والتي يقال بان صراعا بينها وبين مدير عام البنك الفلسطيني اللبناني نعمة الصباغ إنتهى بالإستقالة المدوية.رجل الأعمال الفلسطيني البارز منيب المصري كان قد نشر رسالة علنية إتهم فيها زوجة شومان بصفة خاصة بالتسبب بالأزمة الأخيرة وقال فيها لعبد الحميد شومان: أنت تقضي على تراث عائلتك لإنك تستمع لزوجتك.

القدس العربي

 

إمبراطورية شومان بيد الحريريين

23-8-2012

– تحت عنوان “قطر تفاوض لشراء حصّة في البنك العربي والسيطرة عليه.. إمبراطورية شومان بيد الحريريين” أوردت صحيفة الأخبار اللبنانية تقريراً في عددها الصادر اليوم الخميس جاء فيه: يقال إن آل الحريري الذين يحملون 21.8% من أسهم «البنك العربي»، عرضوا بيع جزء منها لحكومة قطر. المفاوضات كانت جارية منذ أشهر، وقد أفضت إلى اتفاق يقضي بالسيطرة على المصرف. اطلع عليه عبد الحميد شومان… فاستقال مع زوجته وأولاده وبعض المديرين من المصرف!… وأُحرج آل شومان فأُخرِجوا من «البنك العربي». هذا المصرف الذي أسّسه عبد الحميد شومان قبل 80 عاماً لم يعد «شومانياً»، بل أصبح «حريرياً». ففي 16 آب استقال عبد الحميد (الابن) من رئاسة مجلس الإدارة، وأضاف إليها استقالة ابنته دينا من عضوية مجلس الإدارة وأمين سر المجلس والمستشار القانوني محمد غيث علي مسمار، واستقالة ابنه عبد المجيد وزوجته منى وعدد من المديرين أيضاً. لم يبقَ في مجلس الإدارة سوى ثلاثية سعودية – قطرية – أردنية يقودها آل الحريري بوصفهم المساهم الأكبر الذي يحمل 21.8% من الأسهم. لعل الركن الفلسطيني هو أبرز العناصر التي أقصيت بنتيجة خروج المؤسسين من آل شومان. كان هذا الركن هو البنية الأساسية، فيما كانت التركيبة الثلاثية (فلسطينية ــ أردنية ــ سعودية) هي البعد السياسي الذي يظلله. دامت هذه التركيبة لعقود إلى أن انهارت في منتصف شهر آب الجاري.

زلزال الاستقالة

أراد شومان الابن أن تكون استقالته مدوية، فكانت بمثابة هزّة أرضية في بورصة الأردن حيث تراجع سعر سهم البنك العربي إلى أدنى مستوى له. ويتوقع أن تكون تداعيات هذه الاستقالة متدحرجة على مدى الأشهر المقبلة، وخصوصاً أن هناك الكثير من الأعمال والودائع العربية لدى المصرف، التي ارتبطت بعائلة شومان مباشرة.هذه الاستقالة لم تأت من فراغ، بل جاءت بعد زيارات عديدة قام بها شومان الابن لكل من السعودية وقطر قبل نحو شهر. هناك فشلت محاولات شومان في إقناع السعوديين والقطريين بالحدّ من نفوذ آل الحريري ورغبتهم الجامحة في السيطرة على المصرف، على ما يردّد المطلعون. ويعبّر شومان في نصّ استقالته عن هذا الوضع. يلمّح أولاً إلى عدم أهلية المدير التنفيذي للمصرف نعمة صبّاغ، علماً بأن هذا الأخير يمثّل آل الحريري في المصرف منذ مطلع عام 2010، وهو كان يدير لمصلحتهم بنك البحر المتوسط. لكن شومان لا يتردّد في الحديث عن توافق بين مجلس الإدارة وصبّاغ: «تفاجأت وأصبت بخيبة أمل كبيرة حين تبين لي أن الأشخاص المناط بهم حماية مصالح البنك ومسؤولية المحافظة عليه من خلال صلاحيات وسلطات منحت لهم لضمان ازدهاره كانوا هم نفس الأشخاص الذين لم يعيروا هذا الأمر أي اهتمام، حيث لم يقم المدير العام التنفيذي بمناقشة هذه الملاحظات أو بيان وجهة نظره تجاهها، الأمر الذي دعاني إلى دعوة المجلس للاجتماع لتدارس هذه الملاحظات وموقف المدير العام التنفيذي منها. إلا أنني جوبهت برد الفعل ذاته من نائب الرئيس ومجلس الإدارة. وعلى الرغم من أنكم قمتم بأخذ زمام المبادرة وتحملتم مسؤولياتكم بتبيان تلك الملاحظات الهامة، إلا أنني أجد نفسي مضطراً إلى إخباركم أن مديركم العام التنفيذي (نعمة صباغ) ومجلس الإدارة لم يقوموا بتحمل أعباء مسؤولياتهم القانونية بما يحمي ويحقق مصلحة البنك».

للتسريب أهداف

غالبية التفسيرات والتحليلات التي سُرّبت عن استقالة شومان جاءت من مصدر واحد. تحدثت عن خلافات بشأن الصلاحيات بين صبّاغ وشومان، وأن الأخير يتدخل في ما ليس له علاقة به، ثم سُرّب كلام على ضرورة تصحيح الوضع في البنك العربي ووقف كونه مقاطعة يتحكّم فيها آل شومان.في الواقع، هناك أكثر من رواية للقشة التي قصمت ظهر شومان ودفعت به إلى الاستقالة. أبرز هذه الروايات ما يروّج عن أن صبّاغ كان يضغط على شومان لتمويل مشاريع آل الحريري المتعثرة في العبدلي وسرايا العقبة في الأردن. لكن هذا الخلاف ليس جديراً بالتوقف عنده؛ لأن البنك العربي كان قد سبق له أن موّل مشاريع مضمونة لشركات لديها تاريخ متين في الأردن مثل القصيبي والصانع، غير أنها تحوّلت إلى قروض مشكوك بتحصيلها، فضلاً عن أن المشاريع الحريرية تمولها مصارف لبنانية موجودة في الأردن أيضاً. ومعلوم أن صبّاغ كان يعمل لدى آل الحريري في بنك البحر المتوسط، لكنه يتمتّع بمهنية عالية ربما لا تنسجم مع المسيرة المتزنة والمحافظة التي اتبعها آل شومان طوال عقود، ولكنه خلاف لا يمكن أن يدفع شومان إلى التخلّي عن مصرف ارتبط باسم العائلة طوال 82 سنة.

رغبة السيطرة

إذاً، القصّة أكبر من صبّاغ. الهدف هو السيطرة على البنك العربي. الهادفون هم أصحاب الحصص السعودية والقطرية والأردنية وآل الحريري. المستهدفون هم آل شومان.وفق روايات ومعلومات متقاطعة، كان الراحل رفيق الحريري يسعى إلى السيطرة على البنك العربي، وعندما اغتيل، استثمر ابنه سعد (قبل أن يصبح رئيساً للحكومة) بقيمة 360 مليون دولار في هذا المصرف لتزيد حصّة مجمل ما تملكه العائلة من أسهم إلى 116492100 سهم.وإلى جانب ملكية الحريري، هناك ملكية سعودية تبلغ 23997960 سهماً تحملها وزارة المال. وهناك ملكية لحكومة قطر تبلغ 8805660 سهماً. أما الملكية الأردنية فهي تتوزّع على نائب رئيس مجلس الإدارة صبيح المصري الذي يحمل نحو 7 ملايين سهم، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الأردن 15.5% من الأسهم أو 82770000 سهم.كان آل شومان يمثّلون التوازن في المصرف رغم صغر حجم ملكيتهم (4.029%)، فهم المؤسّسون الذين لديهم نفوذ كبير بين الموظفين، وفي المقابل هناك الملكيات الأخرى التي تحتاج إلى قرار سياسي لتوحيدها. غير أن حصّة آل شومان كانت في السابق تبلغ 16%، إلى أن اشترى آل الحريري معظمها من أبناء عم رئيس مجلس الإدارة المستقيل عبد الحميد شومان. ولم يتوقف سعي آل الحريري إلى السيطرة، وخصوصاً مع إصرارهم على تعيين نعمة صبّاغ، علماً بأن الرئيس فؤاد السنيورة كان مرشحاً لهذا المركز قبله. وفي عام 2011، اتخذ الصراع على السيطرة في المصرف بعداً جديداً؛ فقد زادت حصّة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الأردن بنحو 1.122 مليون سهم، ثم بدأ نائب رئيس مجلس الإدارة صبيح المصري يشتري أسهم المصرف من السوق، فتبيّن أن شركة المسيرة الدولية التي يرأسها، وشركة الظافر للاستثمار التي يرأس هيئة المديرين فيها، اشترتا منذ تشرين الأول 2011 وحتى نهاية آذار 2012 نحو 95 ألف سهم.في المقابل، اشترت مؤسسة عبد الحميد شومان نحو 141 ألف سهم. وحين استقال شومان، انخفض سعر السهم بنسبة 3.3%، فاشترت مؤسسة الضمان الاجتماعي 100 ألف سهم. كانت هذه العمليات مجرّد نموذج صغير عن الحرب الدائرة للاستحواذ على ملكية المصرف. لكن الدور القطري لم يظهر إلا حين قرّرت الحكومة القطرية أن تسيطر، فيما كان آل الحريري، الذين يعانون ضائقة مالية، يعرضون على القطريين شراء أصولهم المالية والعقارية. فهذه العروض كانت بمثابة اللعب على وتر النفور السعودي ــ القطري لزيادة قيمة الأصول المعروضة.من ضمن هذه الأصول المعروضة، كانت أسهم البنك العربي «الحريرية» معروضة للبيع أيضاً. وقد جرت مفاوضات طويلة حول هذا الموضوع لمدّة أشهر من دون أن يعلم شومان بها. وعندما تبيّن لشومان أن الصفقة باتت شبه جاهزة وأن القطريين يسعون إلى السيطرة على إمبراطورية مصرفية لديها بعد فلسطيني بعيداً عن عائلة آل شومان، استبق استقالته بزيارة للسعودية وقطر، علّه يجد مخرجاً أو اتفاقاً. لكن الإجابة التي تلقاها كانت واضحة: تملّك حصّة صغيرة من الأسهم وستُعامل على هذا الأساس. كان واضحاً لدى شومان أنه لن يكون رئيساً لمجلس الإدارة، بل إن نفوذه في المصرف الذي أسسه جدّه عبد الحميد سيتقلص إلى أن يختفي خلال فترة قصيرة. لا شكّ في أنه رأى نهاية إمبراطوريته في نهاية زيارته!

عمّان «منزعجة»

وفي السياق، أكدت مصادر مصرفية أردنية مسؤولة لــ«الأخبار» أن الحكومة الأردنية لم تشارك في الضغط على آل شومان، بل كان هناك في أوساطها من كان منزعجاً من توقيت استقالة عبد الحميد على وضع البنك في السوق المالي وعلى سلامة الاحتياطيات الأردنية التي هبطت الى ستة مليارات ونصف المليار لا غير، وكذلك على الوضع الائتماني للبلد.وأضافت أن «محافظ البنك المركزي زياد فريز حاول في بيان مقتضب التأكيد على متانة البنك»، مشيرة إلى أن «مؤسسة الضمان الاجتماعي، وهي شريك أساسي في البنك، لها سياساتها الاستثمارية المستقلة نسبياً عن القرار الحكومي، وليس بالضرورة أنها ستخضع لاتجاهات العهد الجديد».وأعرب أحد هذه المصادر عن «قلق شديد من قيام آل الحريري وصبيح المصري بتبادل مصالح والحصول على تسهيلات لتمويل مشاريعهما»، مشدداً على أن «اتجاهاً كهذا يقلق محافظ البنك المركزي الذي يتوقع أن يمارس دوراً رقابياً متشدداً حول السياسات الائتمانية للبنك العربي في إدارته الجديدة».وتابع أن «آل شومان، على الرغم من صغر حصتهم، كان وجودهم أساسياً لجهتين: أولاً ثقة البنك المركزي والجهاز المصرفي ككل بفيتو آل شومان على تسهيلات خطرة. وثانياً، ثقة المودعين والمتعاملين والسوق المالي، فضلاً عن أنهم محترمون في الأردن بسبب مواقفهم الملتزمة بالمصالح المالية للبلاد».مصدر مسؤول آخر يؤكد أنه «ليس حاسماً القول بأن البنك أصبح ملكية حريرية، فالرجل القوي الآن هو صبيح المصري، والأمر لا يتعلق بحصصه، بل بالدعم السياسي الذي يلقاه من النظام وعلاقاته وحجم استثماراته. وإذا كان هناك توافق مرحلي بين المصري وبين الحريري، فذلك مرهون بتسويات لاحقة حول التسهيلات». ويضيف أن «القطريين الذين يسيطرون على ثاني أكبر بنك في الأردن، وهو بنك الإسكان، لا يزال دورهم غامضاً، وليس بالضرورة محسوماً، قبل أن تتوضح العلاقات الثنائية».ويشدد المصدر نفسه على أن «عمان لن تسمح بأي مسار يقود الى خروج الإدارة المركزية للبنك من الاردن»، مشيراً إلى أن «المصري مضمون من جهة الحكومة الأردنية، ولكن ليس الحريري، وهناك توجس خفي لدى المسؤولين الأردنيين إزاء المسار المستقبلي».

عمون

تعيين الشريف فارس شرف بديلا لممثل الحريري نعمة الصباغ

اعتبر مناكفة ل( دولة الفساد) فجرت التضحية الرسمية بشومان

الإثنين 20 آب/ أغسطس 2012

عبدالحميد شومان الثاني

عبدالحميد شومان

إستقر فيما يبدو التغيير العاصف الذي حصل قبل ثلاثة أيام في مجموعة البنك العربي في العاصمة الأردنية عمان فيما لم تتكشف بعد جميع تفاصيل وأسرار إستقالة عائلة شومان العريقة التي أسست البنك عام 1930 والتي غادرت مواقعها القيادية في البنك وسافرت إلى إحدى الدول الغربية وتركت القطاع المصرفي العربي والإقتصاد الأردني في حالة ترقب.وتبحث الإدارة الجديدة للبنك برئاسة رجل الأعمال الملياردير صبيح المصري حاليا عن خياراتها بخصوص تعيين خليفة جديد في رئاسة مجلس الإدارة ألمستقيل عبد الحميد شومان الثاني حيث يفضل المصري أن لا يبقى في مكانه الحالي رئيسا مؤقتا للإدارة مع أن المجموعة النافذة في الدولة الأردنية تعاونت معه في ما يشبه الإنقلاب الحاصل على عائلة شومان.وتعمل عدة أطراف حاليا على إختيار (شخصية فلسطينية) تخلف شومان في موقعه البارز بقيادة المؤسسة حفاظا على الهوية الفلسطينية لهذه المجموعة البارزة، خصوصا إذا أصر صبيح المصري على أن لا يتولى الأمر إلا مضطرا حسب صديق مقرب منه.ويبدو أن اتصالات تجر ي مع المصرفي الفلسطيني البارز الدكتور إبراهيم دبدوب على أمل التوصل لصفقة معه تنتهي بخلافة شومان حيث أبلغ دبدوب صحيفة “العرب اليوم” الأردنية السبت بأنه تلقى عرضا من شخصيات بارزة في إدارة البنك العربي ويدرس التفاصيل.ودبدوب أحد أقطاب القطاع المصرفي العربي ويعمل حاليا رئيسا تنفيذيا لبنك الكويت الوطني ويتردد أنه الفلسطيني الوحيد الذي طلبت منه الكويت بعد الإنسحاب العراقي منها العودة فورا إلى الكويت.إلى ذلك كشف مصدر مطلع جدا على حيثيات ما حصل في البنك العريق وأطلقت عليه صحافة عمان إسم (ربيع البنك العربي) أن الإشكال الذي تفجر بالبنك العربي له علاقة مباشرة بخلاف بين شومان وأعضاء في مجلس الإدارة على (صلاحيات) المديرالتنفيذي نعمة الصباغ الذي يمثل عمليا عائلة الحريري في مجموعة البنك العربي والمقرب منها.ويبدو واضحا من سياق التفاصيل بأن الخلاف مع حلفاء الصباغ في مجلس الإدارة تفجر صبيحة الخميس الماضي لكن جذوره في الواقع تمتد لأكثر من ستة أشهر.وإستقال شومان بطريقة انفعالية تماما كما تقول السلطات الأردنية صباح الخميس الماضي مع أربعة مدراء كبار بينهم أفراد في عائلته، عندما طلب عقد إجتماع طاريء وسريع لمجلس الإدارة وفوجيء عندما إكتشف بأن جميع أعضاء مجلس الإدارة تغيبوا عن هذا الإجتماع, الأمر الذي إعتبره شومان حسب مقربين منه جهدا منظما يستهدف عائلته.وكشفت المصادر بان الإجتماع الذي دعا إليه شومان ولم يعقد وأعقبته الإستقالة المدوية كان يفترض أن يتخذ قرارات (حاسمة) على صلة بالصراع على الصلاحيات بين شومان والصباغ، حيث فوجيء الأول بأن جميع المساهمين الكبار عمليا منعوا ممثليهم في مجلس الإدارة من حضور الإجتماع وتسبب ذلك بصدمة كبيرة غير متوقعة له فقرر الإستقالة.وترجح الأوساط العليمة بان هذا الإجتماع الذي فجّر المسألة برمتها كان يفترض أن يحسم التجاذبات بين شومان والصباغ المقرب من عائلة الحريري عبر إستصدار قرار من مجلس الإدارة بتعيين محافظ البنك المركزي الأسبق والشهير فارس شرف رئيسا تنفيذيا خلفا للصباغ.وكان شومان قد عين شرف في الواقع قبل أشهر مديرا عاما للبنك العربي الإسلامي التابع للبنك العربي، كما عين نائبته في المركزي الأردني خلود السقاف نائبة له، في خطوة فسرت وقتها على أنها تمهيد لإبعاد الصباغ وتعيين فارس شرف مكانه.وتنطوي هذه المعطيات على مصداقية لإنها تفسر عمليا موقف المؤسسة الرسمية الأردنية التي وافقت على إستقالة عائلة شومان، وساندت الوضع الجديد في واحد من الأسرار التي أثارت كثيرا من الغموض.. ففارس شرف هو الرجل الذي تسبب بإحراج شديد للدولة الأردنية وأغضب مؤسسات مرجعية في البلاد عندما إستقال ببيان شهير من موقعه كمحافظ للبنك المركزي قبل أن تعلن والدته ليلى شريف بأن ولدها إستقال من (دولة الفساد).وعلى هذا الأساس إعتبر تعيين شومان لشرف مديرا عاما للفرع الإسلامي للبنك العربي، وسعيه لاحقا لوضعه في مكان الصباغ رئيسا تنفيذيا من أشكال المناكفة غير المعهودة في عائلة شومان للمؤسسة الرسمية الأردنية، خصوصا وأن شرف كان للتو قد تسبب بإحراج كبير للنظام والدولة في قصة أثارت الكثير من الجدل.ولأن شومان إستمر بهذه المناكفة حسب خبراء وقرر الإطاحة بخصمه الصباغ، وإجلاس الشريف فارس شرف مكانه، إمتنع جميع أعضاء مجلس الإدارة عن حضور الإجتماع الصباحي الذي دعا إليه شومان وإنتهى بصدمته ثم استقالته.ويمكن هنا ببساطة ملاحظة أن جميع أعضاء مجلس الإدارة بإستثناء إبنة شومان تغيبوا عن دعوة الإجتماع، وهو أمر لم يسبق أن حصل إطلاقا في تاريخ البنك منذ تأسيسه، لكنه يؤشر إلى أن {جهة ما} قوية ضاقت ذرعا بمناكفات شومان، وتدخلت لكي تضمن عدم حضور الأعضاء، حيث تغيب أيضا وزير سابق كان شومان نفسه قد عينه عضوا بمجلس الإدارة، وتغيب الفريق الذي يمثل مؤسسة الضمان الإجتماعي التي تحكمها قرارات سياسية وسيادية رسمية وتعتبر صاحبة حصة كبيرة جدا من أسهم البنك العربي.

 (القدس العربي)

من اليمين مدير عام حركة إبداع تيسير نظمي و وزير الثقافة الدكتور صلاح جرار في المؤتمر الوطني للثقافة في تموز

مؤتمر أدنبرة يوصي بنشر الثقافة عالمياً

ادنبرة – بترا

دعا المشاركون في مؤتمر ادنبرة للثقافة الدولية في اسكتلندا الى العمل الجاد على نشر الثقافة بين الدول والمجتمعات وفهم مضامين الثقافة وإيصالها الى جمهور المتلقين.وأكد المؤتمر في ختام اجتماعاته الاربعاء الماضي ( 15 أغسطس 2012 ) أهمية توجيه الموارد المالية من قبل الهيئات الداعمة لتشجيع الثقافة بين الدول، واهميه الدور الذي تؤديه الثقافة بمختلف فنونها للتعريف بالموروثات الحضارية للدول والشعوب.

وقال وزير الثقافة الدكتور صلاح جرار الذي مثل الاردن في هذه القمة إن المؤتمر ركز على أهمية استخدام التكنولوجيا في مجال الثقافة، وما يمكن أن تلعبه وسائل الاتصال الحديثة في تعزيز الهوية الثقافية وأهمية الحفاظ عليها، وأهمية استخدام هذه الوسائل بكل فعالية لتعميق العلاقات الثقافية بين الدول.يذكر أن القمة التي استمرت ثلاثة أيام شارك في اعمالها عدد من وزراء الثقافة والمسؤولين يمثلون 47 دولة ومنظمة متخصصة في الشأن الثقافي.

تابعونا مؤقتا على المواقع التالية : راجمة حركة إبداع

حركة إبداع 

http://tayseernazmi.com
Welcome to tayseernazmi.com/ | For More Articles and Short Stories By Tayseer Nazmi Click Here

http://nazmi.org
 Articles | Arts | Theatre | Poetry | Music | Manifesto ]
http://nazmi.us
http://tnazmi.com
Home Page | About | Journals | Dailies | Censored | Books | Documents |
 Events | AITF | Syndicate | Manifesto | Music | Contact ]

الأمن ليس بديلا من الدولة

السبت 18 آب/ أغسطس 2012

فهد الخيطان

حتى شركات التأمين لم تعد قادرة على تأمين حياة موظفيها. وبعد استفحال ظاهرة عصابات الحوادث المفتعلة، والاعتداء الذي تعرض له موظف في إحدى الشركات، قررت هذه الشركات تعليق أعمالها يومي الأربعاء والخميس المقبلين، وتضامن معها المكتب الموحد للتأمين الإلزامي، احتجاجا على ما وصفته بـ”أعمال البلطجة من قبل أفراد العصابات المتخصصة، على أمل أن يصل صوت القطاع ومعاناته إلى الجهات المعنية”.

لم يسلم قطاع اقتصادي من الاعتداءات في الآونة الأخيرة؛ فقد عانت مصانع من انتهاكات عطلت الإنتاج، وواجهت البنوك تنامي ظاهرة تزييف بطاقات العملاء الائتمانية والسطو على أموالهم، ويعاني صغار التجار في بعض أحياء العاصمة والمدن من بلطجة أصحاب الخاوات الذين يجبرونهم على دفع “رواتب” شهرية لأصحاب السوابق مقابل عدم التعرض لحياتهم وممتلكاتهم.

الاعتداءات على المؤسسات الاقتصادية ليست حالة استثنائية، بل مظهر لمناخ من التوتر والعنف يلف المجتمع برمته، ويأخذ أشكالا متعددة لا يُفلت منها قطاع أو شريحة اجتماعية.

كان وقع التحولات الاقتصادية في السنوات العشر الأخيرة عميقا على المجتمع؛ فقد قوضت هذه التحولات الأسس التقليدية للعلاقة بين الدولة والمجتمع، من دون أن تؤسس لبديل يعيد ترسيم العلاقة على أسس وقواعد جديدة.

قوى اجتماعية واسعة وجدت نفسها مكشوفة بلا رعاية أو حماية. وفي الأثناء، كانت طبقة اقتصادية جديدة تتشكل وتتحكم بالمسار العام، لكنها طبقة معزولة بالمعنى الوطني والاقتصادي، ولا تمت بصلة للمكونات التاريخية للطبقات الاجتماعية الأردنية.

لقد انهارت مكانة الدولة في أعين رعاياها. ومع تراجع دورها الاقتصادي والاجتماعي، خسرت مكانتها كسلطة مناط بها حصرا تطبيق القانون. وفاقم من الأزمة فساد النخب السياسية التي تحكمت بصناعة القرار، وتحالفت مع رجال الأعمال الجدد. سقوط النموذج النيو-ليبرالي في الاقتصاد والإدارة السياسية للدولة كان سريعا ومريعا، لكنه خلّف مجتمعا مفككا ومثقلا بالبطالة والفقر والعجز والمديونية، والأخطر من ذلك انهيار الثقة بالدولة كحام للطبقة الوسطى والفئات الشعبية.

إن كل مظاهر التمرد على سيادة الدولة، وتحدي سلطة القانون، وجنوح مجاميع اجتماعية إلى العنف كطريق لتحصيل ما تدعيه من حقوق، لم يكن إلا تعبيرا عن شعور بالفجيعة وخيبة الأمل لما آلت إليه أحوال البلد.

الجريمة المنظمة، والعصابات المسلحة، ومجموعات البلطجية، هي أشد أعراض الأزمة وأكثرها خطورة. والظاهرة آخذة بالاتساع رغم الجهود الأمنية المستمرة لاحتوائها.

لا يمكن للأمن العام أن يعين شرطيا لحماية كل شركة ومصنع، ولا يستطيع الدرك أن يبقى في حالة طوارئ دائمة. الناس بحاجة إلى سياسات جديدة تخفف من حالة الاحتقان. المجتمع يريد دولة قوية وسيدة. والأمن لا يستطيع أن يكون بديلا من الدولة.

الحكومة الأردنية تغزو الفضاء العالمي

السبت 25 آب/أغسطس 2012

فهد الخيطان

إذا ما قيض للحكومة الأردنية أن تنجح في مسعاها للسيطرة على فضاء الإعلام الالكتروني، فإن ذلك سيعد على المستوى العالمي إنجازا يفوق في أهميته إنجازات البرنامج الفضائي الأميركي، ورحلة المسبار الأخيرة إلى كوكب المريخ! لقد بذلت دولة عملاقة مثل الصين جهودا مضنية للتحكم بتدفق المعلومات عبر شبكة الإنترنت، لكنها فشلت فشلا ذريعا. وحاولت الولايات المتحدة الأميركية، بكل ما عرف عنها من تفوق تكنولوجي، تعطيل موقع “ويكيليكس”، لكن صاحب الموقع جوليان أسانج، وبإمكانات فردية متواضعة، تفوق عليها، ونجح في نشر ملايين الوثائق المسربة من خزائن وزارة الخارجية الأميركية، معتمدا على شبكة واسعة من المواقع على الشبكة العنكبوتية.الأمر لا يتعلق ببضعة مواقع الكترونية تسبب الصداع لكبار المسؤولين، وترتكب مخالفات صريحة لمبادئ مهنة الصحافة وأخلاقياتها تزعج عامة الناس. يمكن للتعديلات المقترحة على قانون المطبوعات أن تلجم بالفعل هذه المواقع، وأن تغلق العديد منها. لكن، ماذا بوسع الرقابة أن تفعل مع مئات المدونات على “النت”، والتي أصبحت تقوم مقام المواقع الإعلامية؛ تنقل الأخبار على هواها، وتنشر التعليقات، دون اعتبار لقائمة المحظورات في القوانين؟ وقد تتمكن الحكومة من حجب موقع الكتروني “غير مرخص”، مع أن شابا مبتدئا في عالم الكمبيوتر صار بوسعه إلغاء “البروكسي” في دقائق. لكن، ماذا ستفعل مع صفحة الموقع ذاته على “الفيسبوك”؟

وعلى سيرة “الفيسبوك”، هناك ما يزيد على مليون ونصف المليون مشترك أردني في الموقع، يتداولون الأخبار ويعلقون عليها بنسبة تفوق معدلات التعليق والتفاعل على المواقع الإخبارية. لا أحد، بالطبع، يستطيع تعطيل أو حجب صفحات “الفيسبوك” إلا أصحابها وإدارة الموقع.

ويبرز “تويتر” كتحد أكبر؛ فقد تحول بالفعل إلى وكالة أنباء عالمية، لا تخضع لقيد أو شرط. إذ يكفي أن ينشئ الشخص حسابا على الموقع ليعبر عما يشاء من آراء، بدون أن تتمكن سلطة من محاسبته.

في التعديلات المقترحة من طرف الحكومة على قانون المطبوعات أمور إيجابية، وهي المتعلقة بتسريع إجراءات التقاضي، وإنشاء غرفة قضائية متخصصة في قضايا المطبوعات في محاكم البداية.أما إلزامية التسجيل للمواقع الإلكترونية، فهي فكرة غير عملية على الإطلاق، ومن الأفضل جعلها اختيارية، مقابل حوافز تقدم لتلك المواقع، ومعاملتها على قدم المساواة مع الصحف المطبوعة في الإعلانات وحقوق تغطية النشاطات الرسمية.

تقول مصادر الحكومة إن هناك أكثر من 400 موقع إخباري في الأردن. ولو افترضنا، جدلا، أنها جميعها وافقت على الترخيص، فكيف لها أن توفر هذا العدد من رؤساء التحرير المتفرغين وأعضاء النقابة، خاصة إذا علمنا أن “عمومية الصحفيين” تزيد على مئات بقليل، وغالبيتهم عاملون؟لم نفهم بالضبط ما الذي تعنيه التعديلات في حجب المواقع الأجنبية غير المرخصة؛ هل تفكر الحكومة فعلا في إخضاع مؤسسات إعلامية عالمية لقانون المطبوعات الأردني؟ وهل يعني ذلك، مثلا، حجب موقع “الجزيرة نت” الذي ينشر أخبارا وتعليقات بسقف مرتفع جدا، أو موقعي “العربية” و”بي. بي. سي”، وغيرها من المواقع العالمية التي تنقل أخبارا عن الأردن لا تتوافق ومعايير النشر في المواقع المحلية؟!إن هذا ضرب من الجنون لا يمكن تخيله.لقد فهمت حكومتنا خطأ مقولة “العالم قرية صغيرة”، وخيل إليها أن بالإمكان غزوها والسيطرة عليها ما دامت صغيرة!

Leave a Reply